خليل الصفدي

200

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والعقل والسّكون والدّين الوافر وعفة الفرج في المحل الأقصى . قال لي ولده الأمير ناصر الدين محمد رحمه اللّه تعالى : إن والدي يعرف ربع العبادات من الفقه من أحسن ما يكون في معرفة خلاف الفقهاء والأئمة . وله ولدان أميران أحدهما الأمير ناصر الدين محمد وقد مرّ ذكره في المحمدين والآخر الأمير شهاب الدين أحمد ، وكان السلطان قد زوّج ابنه إبراهيم بابنة الأمير بدر الدين كما مرّ في ترجمة إبراهيم . ولم يزل معظّما من حين ورد إلى هذه البلاد إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى في يوم الاثنين العصر سابع عشر ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة بالقاهرة . وكان رحمه اللّه ركنا من أركان المسلمين ينفع العلماء والصلحاء والفقراء وأهل الخير وغيرهم بحاله وجاهه . وكان عفيف الفرج صيّنا . ولم تزل رتبته عند الملوك تعلو وتزداد إلى آخر وقت . ويقال إنه يتصل نسبه بإبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه . وقلت ولم أكتب به إليه : [ من المتقارب ] محيّا حبيبي إذا ما بدا * يقول له البدر يا مخجلي بلغت الكمال ولي مدة * أدور عليه وما تمّ لي فباللّه قل لي ولا تخفني * سرقت المحاسن من جنكلي ؟ وقلت أيضا ولم أكتب به إليه : [ من السريع ] لا تنس لي يا قاتلي في الهوى * حشاشة من حرقي تنسلي لا ترس لي ألقى به في الهوى * سهام عينيك متى ترسل لا تخت لي يشرف قدري به * إلّا إذا ما كنت بي تختلي لا جنك لي تطرب أوتاره * إلّا ثنا يملى على جنكلي وحكى لي من لفظه : الذي لحقني من الكلفة بسبب السلطان أحمد